احجار العنصرية

المكان باص هيئة النقل العام الكويتية المتجه لمحافظة الجهراء
الزمان 28/5/2009 الساعه 4.30 عصرا
الحدث مقتل حلم على ايدي الاستهتار واللامبالاه
محمد شاب فى السابعه والعشرين من عمره متزوج حديثا فى طريقه الى المنزل بعد يوم شاق من العمل

يستند برأسه على زجاج الباص يفكر فى مصاريف والده المسن ووالدته فى مصر ومستقبل مولده القادم فى احشاء زوجته
يفكر فى رب عمله الذي يمتلك جواز سفره ويعطيه الفتات مقابل ما ياخذه منه
يفكر هذا الجو الخانق من الغبار والحر
يحلم بالعوده الى وطنه ليتربي ابنه فى احضان بلاده الحبيبه التى حرمته ظروفه الماديه من المعيشه فيها
يحلم بوجه زوجته وهيه تستقبله عندما يدخل المنزل هيه التى اغلق الخط معها منذ لحظات متمنيه له العوده سالما لحضنها
يحلم بالستر فى الدنيا والاخره
يحلم بالعدل والمساواه واننا كلنا بشر ويجب ان نعامل كلنا سواسيه لا عن طريق العرق والجنسيه
يحلم بان ترتقي بلده وتهتم سفارته به وبمشاكله وان تسانده وتحافظ على كرامته
احلام فى مجملها ليس مستحيله انما هيه ابسط الحقوق لانسان يعيش فى هذا العالم

فى اقل من جزء من الثانيه وقبل حتي ان يشعر صوت ارتطام رهيب بالزجاج المجاور له
وقبل ان يستوعب اذا بالحجر الثاني يدخل زجاج الباص فى رأسه ينظر لدمائه ويخر صريعا
مجموعة من الشباب الكويتين او غير محددي الجنسيه لا احد يعلم يلقون بالحجاره على زجاج السيارات والباصات
الماره على الطريق السريعه ظاهرة انتشرت بكثره فى الاونه الاخيرة ناهيك عن محاولاتهم الاحتاكلك بركاب الباصات وسلبهم اموالهم والتعدي عليهم فقط بغرض المتعه وتفريغ هويات شاذه بانفسهم
يحمل اولاد الحلال محمد للمستشفي ويدخل فى غيبوبه طويله ويقرر الاطباء ان محمد مات اكلينيكا
ولا فائده من توصيل الاجهزة بجسمه فتره اطول فتنطفيء شمعة محمد للابد
وتزرف زوجته وجنينها عليه الدموع وتنهار والدته ووالده فهو الوحيد الذي يرعي الاسره كلها
اسره بالكامل تنهار وتذهب للمجهول بسبب الاستهتار والتسيب والاهمال وسياية العنصرية والتفرقه
بين دم المقيم ودم صاحب الارض بين دم المغترب والدم الازرق النقي
هل هذا هوه الاسلام هل هو العدل حسبي الله ونعم الوكيل
اين دوريات الشرطه التى تجوب البلاد شرق وغربا بحثا عن مخالفي الاقامه التعساء الذين يهربون من الاستعباد
لتقبض عليهم الشرطه وترميهم فى سراديب المجهول ثم تعيدهم الى بلادهم او الى السجون والمصير الاسود
اين هذه الدوريات من البحث عن قاذفي الحجاره الذين نراهم كل يوم على الطرق وتتدعي الداخليه انهم مراوغين
هل هذه كلمة الشكر التى نتلقاها كمغتربين على ارض الكويت الموت فى لحظه بدون اى سبب فقط لمجرد اننى مغترب
اين دور خارجيتنا المصونه اى تعليقها على الخبر لو ان الذي قتل مواطن كويتي فى مصر لانقلبت الدنيا ولم تقعد
ولحوكمت واعتقل كل ابناء المنطقه التى قتل فيها هذا المواطن
واخيرا اين دور الاعلام ورجال الدين لقد تم التعتيم عن الخبر فتره كبيره
واطلق صراحه حينما زهقت روح محمد اخيرا حياء وخجلا
وتصريحات المسؤولين فقط انهاا عادات سيئه ونتيجة عدم وجود حنان للأولاد
فليذهب الاولاد للجحيم ولتذهبوا انتم وكل الظالمين
والله لن يضيع حقك يامحمد ولن ننساك ابدا










